شيخ محمد سلطان العلماء

87

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

يختاره المكلف منهما يكون مرفوع الحرمة واقعا فيحكم العقل بالتخيير وحيث إن هذا النحو من العلم الاجمالي ليس منجزا للحكم التحريمى جاز ارتكاب الطرفين كلا أو بعضا حسبما مر بيانه في مبحث البراءة في مسئلة الاضطرار وربما يجوز التبعيض فقط لأجل انحلال الخطاب الالزامى إلى الابعاض كما إذا كان مديونا لاثنين لكل واحد عشرة دراهم وليس عنده إلّا عشرة والزيادة عليها غير مقدورة جاز له التبعيض باعطاء كل واحد من الرجلين خمسة وذلك قضية كون الدين من باب الأقل والأكثر الغير الارتباطي كما له التخيير في أداء دين واحد منهما ولكن التزاحم انما هو فيما إذا لم يمكن الجمع والتبعيض وقال الأستاذ في حاشيته في الفرق بين التزاحم والتعارض ما هذا لفظه ( اعلم أن منشأ التنافي بين الخبرين بناء على حجية الاخبار من باب الطريقية المحضة انما هو أعم من عدم امكان الجمع بينهما عملا أو علما بان علم بكذب أحدهما ولو أمكن الجمع بينهما بحسب العمل وهذا بخلاف المنشأ على حجيتها من باب السببية فإنه خصوص عدم امكان الجمع بينهما علما لا عملا انتهى ) وعليه فلا يتحقق التزاحم في المتعارضين الا في الصورتين المذكورتين في الكتاب اعني في المتضادين وفي الوجوب والحرمة في موضوع واحد حسبما مر بيانه مستوفى ( ولا يذهب عليك ان محل الكلام في تعلق الحكمين الالزاميين إلى مكلف واحد لا إلى مكلفين سواء كان قابلا للتبعيض كما في تعارض البينتين في الاملاك أم لا كما في النكاح والطلاق والحقوق من الأمور المتعلقة باثنين الغير القابلة للتبعيض فان لهذه المسائل احكاما مدونة في الفقه خارجة عن مسائل الأصول كمسألة تنصيف دار تداعياها وهي في يدهما أو لا يد لأحدهما وأقاما بينة ونحوها مما في الفرائد ( قوله وفيما لم يكن من باب التزاحم هو لزوم الاخذ بما دل على الحكم الالزامى لو لم يكن في الآخر مقتض لغير الالزامى وإلّا فلا بأس باخذه والعمل عليه لما أشرنا اليه من وجهه آنفا فافهم ) أقول قد تقدم قدامك في ذيل شرح قول الأستاذ « إلّا ان يقال الخ » ان الامر الطريقي لا يكون شاملا للخبر الذي كان مؤداه الحكم الغير الالزامى أو نفى الحكم ولكن هناك اخبار أخر ليس فيها امر أصلا كقوله ( ع ) فما أديا عنى فعنى يؤديان وكقوله « ولا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » ونحوهما وحيث إنه لا جعل